عبد الرحمن بدوي

12

أفلاطون في الاسلام

ما « 1 » صناعة السوفسطائية ، [ وما الإنسان السوفسطائى هي ] « 2 » وما فعلها ، وكم غرضها ، ( وما الإنسان السوفسطائى ) وكم هو في أي صنف من الأمور ينظر . ( فبيّن ) « 3 » انه لا يفحص الفحص الذي يفضى بالانسان إلى العلم المطلوب ولا ينظر في الأمور التي يقع عليها علم أصلا . وأما في كتاب اوثوديمص فإنه بيّن كيف الفحص السوفسطائى ، وكيف التعليم السوفسطائى وأنه قريب من أن يكون لعبا ، وأنه لا يعطى ذلك العلم ولا يؤدى إلى علم ينتفع به : لا في نظر ولا في عمل . - 11 - ثم من بعد ذلك نظر في صناعة الجدليين ، وفي الفحص الجدلي هل يفضى بالإنسان إلى هذا العلم ، أم لا ؛ وهل فيه كفاية في أن يعطى ذلك العلم ، أم لا . فبيّن أن له غناء عظيما جدا في الوصول إلى ذلك العلم ، بل لا يمكن أن يوصل إلى ذلك العلم في كثير من الأشياء حتّى يفحص عنه الفحص الجدلىّ . إلّا أنه لا يعطى ذلك العلم من أول الأمر ، بل يحتاج مع ذلك إلى قوة أخرى مضافة إلى قوة الارتياض الجدلي ، حتى يحصل ذلك العلم . وذلك في كتابه المعروف بكتاب « برمنيدس » « 4 » [ معناه الرحمة ] .

--> ( 1 ) حدث هنا نقل في الكلام ، وصوابه ما أثبتنا . ( 2 ) يقترح كراوس : ما ( هي ) ( ال ) صناعة - ولا داعى لهذا . ( 3 ) يقترح كراوس : ( فتبين له ) أنه - ولا محل لهذا . ( 4 ) - ، وهو الفيلسوف الذي من إيليا . والغريب قوله : « معناه الرحمة » وقد ورد في هامش المخطوط . إذ أقرب كلمة يونانية يمكن أن يشتق منها هذا الاسم هي . وهي فعل بمعنى : يبقى بالقرب من ، يظل مخلصا له ، يبقى حسنا ، يصمد ، يظل باقيا . ويزعم روزنتال وفلتسر أن السبب في قول صاحب الحاشية هو أنه ربط پرمنيدس بايليا ، واشتق إيليا من ( الرحمة ، الشفقة ) - وهو زعم لا مبرر له ، لان التفسير المذكور هو لاسم « پرمنيدس » لا لاسم « إيليا » أو « الايليائى » .